مولي محمد صالح المازندراني

139

شرح أصول الكافي

* الأصل : 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : « إنَّ الله خلق النبيّين على النبوَّة فلا يكونون إلاّ أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلاّ مؤمنين وأعار قوماً إيماناً ، فإن شاء تمّمه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه ، قال : وفيهم جرت : ( فمستقرّ ومستودعٌ ) وقال لي : إنَّ فلاناً كان مستودعاً إيمانه ; فلمّا كذب علينا سلب إيمانه ذلك » . * الشرح : قوله : ( قال لي : ان فلاناً كان مستودعاً ايمانه فلما كذب علينا سلب ايمانه ) دل على أنه سلب الايمان عن المستودع ليس بظلم لأنه مستند إلى فعله واتمامه أيضاً مستند إلى فعله بقرينة المقابلة ، وهذا مؤيد لما ذكرناه آنفاً . * الأصل : 5 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن حبيب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنَّ الله جبل النبيّين على نبوّتهم ، فلا يرتدُّون أبداً ، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدُّون أبداً ، وجبل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدُّون أبداً ، ومنهم من اُعير الإيمان عارية ، فإذا هو دعا وألحَّ في الدُّعاء مات على الإيمان » . * الشرح : قوله : ( ومنهم من اُعير الإيمان عارية ، فإذا هو دعا وألحَّ في الدُّعاء مات على الإيمان ) هذا تنبيه للغافلين على دوام الذكر وطلب حسن الخاتمة . ومنه خوف أكثر الخائفين حيث علموا صفات القلب وغفلته وتنقله ، ولم يعلموا أن عاقبة أمرهم هي الاستقرار على الإيمان أو الكفر مع امكان الموت في ساعة الغفلة واغواء الشيطان ، وغاية جهده في إزالة الايمان حينئذ وفيه أيضاً دلاله على أن الاتمام والسلب مسببان من فعل الإنسان لأنه يصير بذلك محلا للتوفيق والخذلان كما ذكرنا سابقاً .